قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٢

25 - تحقيق مخطوطة: غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة عامر بن خميس المالكي.

26 - تحقيق وترتيب مخطوطة الأجوبة النثرية للعلامة سيف بن حمد الأغبري.

والحمد لله رب العالمين

1431هـ / 2010

فقه سجود السهو

للسهو معنيان معنى عام، ومعنى خاص، أمّا المعنى العام فيراد به الغفلة عن التدبر في الصلاة أثناء الصلاة، مع إتمام أركان الصلاة وواجباتها وسننها، وأمّا المعنى الخاص فيراد به النقصان أو الزيادة في الصلاة.

وإذا جئنا نتتبع الروايات نجد أنّ سجود السهو يدخل في المعنى الثاني، والأول معفو عنه، من هنا كان السجود جبرا للنقص أو إرغاما للشيطان.

حالات سجود السهو:

لسجود السهو أربع حالات:

1. إذا سلّم المصلي قبل إتمام الصلاة كما في حديث ذي اليدين أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سلّم من اثنتين في رباعية، فقال له رجل يدعى ذو اليدين: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟، فقال - عليه السلام -: " لم أنس ولم تقصر "، ثم قال: " أكما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: نعم، ثمّ قام فصلى ركعتين، ثمّ سلّم فسجد سجدتي السهو، فهنا إذا أنقص المصلي الصلاة، وتذكر بعد التسليم عليه أن يتم صلاته، والكلام بعد الصلاة إن كان لمصلحة الصلاة لا يؤثر فيها، اللهم إلا أن طال كما هو المفتى به الآن.

2. عند الزيادة في الصلاة، كأن يصلي الفجر ثلاثا، والعصر خمسا، هنا عليه إن تذكر وهو في قيامه أن يجلس ويقرأ التحيات ثمّ يسلم وبعدها يسجد للسهو، وإن تذكر بعد التسليم عليه سجود السهو، ودليل هذا ما رواه ابن مسعود أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظهر خمسا ثمّ سجدتي السهو بعد ما سلم.

٢ / ٢٧