قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣

3. عند نسيان التشهد الأول ثمّ تذكره وقد اصطلب في قيامه، أو شرع في القراءة، هنا لا يعود إلى التشهد؛ بل عليه أن يسجد سجود السهو قبل التسليم أو بعده، لقوله - عليه الصلاة والسلام -: " إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس وإن استتم فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو"، ويُقاس على هذا السنن القائمة بذاتها كقراءة سورة بعد الفاتحة، وبعضهم أدخل حتى السنن غير القائمة بذاتها كقول "سبحان ربي العظيم " في الركوع، واختلف في هذا السجود هل هو قبل التسليم أو بعد التسليم كما سيأتي بيانه بعد قليل.

4. السجود عند الشك في الصلاة لحديث عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أواحدة أم اثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها اثنتين، وإذا لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليجعلها ثلاثا، ثمّ يسجد إذا فرغ من صلاته قبل أن يسلم "، والحديث نصّ على أن السجود قبل التسليم، وعلى هذا ذهب بعض أهل العلم، وبعضهم أخذ بحديث " لكل سهو سجدتان بعد التسليم".

وقت سجود السهو:

اختلف العلماء متى يسجد للسهو، الأكثر أنّه يسجد بعد التسليم، وبعضهم أخذ بظواهر النصوص الواردة في السهو، وبعضهم فرق بين النقصان والزيادة، فالنقصان في الصلاة كالحالة الثالثة يسجد له قبل التسليم، وفي الزيادة سجد بعد التسليم، والأخير هو المفتى به الآن، وإذا سجد الإمام بعد التسليم لا يجب على المأمومين متابعته، وإذا سجد قبل التسليم يجب على المأمومين متابعته.

حكم سجود السهو:

يرى جمهور العلماء أنّ سجود السهو سنة، ويستثنى هنا إذا سجد الإمام قبل التسليم فيجب متابعة الإمام.

عدد سجود السهو:

سجود السهو سجدتان لا يصح الاكتفاء على واحدة، ولا يصح الزيادة فيه لأنّ عبادة مخصوصة، وقد بينها الشرع الكريم.

ماذا يقال في سجود السهو؟

٣ / ٢٧