قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٦

5. تحريم الحلال، ومثاله: أن يقول زيد لعمرو: تفضل خذ القهوة، فيقول عمرو: حرمته قبلك، وهذا هذا عليه التوبة لتحريمه الحلال مع الخلاف في وجوب الكفارة ونوعها، والله تعالى يقول: " لَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

6. من حلف أنّه يهودي أو نصراني، وهذا عليه التوبة مع الخلاف في الكفارة، ومن قال بالكفارة اختلفوا أهي مغلظة أم مرسلة؟!

7. استخدام لفظة نعم، ومثاله أن يقول زيد لعمرو: تفضل خذ القهوة، فيقول عمرو: نعم ما أتقدمك، وهذه ليست يمين، ولا يترتب عليها أثر، واستخدام لفظة نعم أفضل من اتخاذ لفظة الجلالة عرضا.

8. الاستثناء في اليمين، ومثاله: والله ما أدخل المحل إلا أن يشاء الله تعالى، والاستثناء في اليمين، يجعل اليمين لا أثر لها إذا حنث؛ لأنّه استثنى، وتعليق اليمين بالاستثناء خير لقوله تعالى: "وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا".

القسم الثالث من أقسام اليمين: اليمين الغموس، وهي أن يحلف على أمر كاذب فيه، أو ليقتطع حق مسلم، أو ليشهد شهادة زور، وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم فتغمسه في نار جهنم، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ فذكر الحديث ومنها اليمين الغموس، فقلتُ: وما اليمين الغموس؟ فقال: التي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب".

٢٦ / ٢٧