قطوف فقهية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٥أ/ صنف القادر: وهذا مخير بين ثلاثة أمور: الإطعام، أو الكسوة، أو العتق، فهو إما أن يطعم عشرة مساكين، غداء وعشاء، أو يكسوهم حسب العرف، أو يعتق رقبة، والأخير منعدم اليوم، فهو مخير بين الإطعام والكسوة.
ب/ صنف غير القادر: وهذا عليه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة على المفتى به، لقراءة ابن مسعود، حيث قيّد الصوم بالتتابع.
ومن أمثلة لليمين المنعقدة:
1. من حلف ورأى خيرا منها، ومثاله أن يقول زيد: والله ما أشارك في الرياضة بعد اليوم، و هذا عليه إن أراد المشاركة في الرياضة أن يشارك ثمّ يكفر كفارة أيمان مرسلة لقول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ".
2. الحلف على أمر لا يطاق فعله للمشقة، ومثاله: والله أمشي إلى بلادي حافي، هذا عليه إن يركب ويلبس نعاله و يكفر كفارة أيمان مرسلة، ودليله ما جاء عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ".
3. الحلف على أمر ما لا يطاق فعله من حيث العدد، ومثاله: والله أصلي ألف ركعة في ألف مسجد، وهذا بإمكانه أن يصلي ألف ركعة في مسجد، أو يكفر كفارة أيمان مرسلة.
4. الحلف على فعل محرم، ومثال: والله ما أكلم أمي ولا أزورها، وهذا عليه التوبة لارتكابه معصية العقوق، مع الكفارة المرسلة، وتكليم الأم وبرها.