قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٥

وهذا مستحب في جميع الأوقات والأحوال، عدا الأوقات المحرمة، يسجد المرء شكرا لله على أمر وفقه إياه، ولا يجوز السجود إلا لله وحده، وفي الأثر عن ابن عباس أنّه استحب السجود بعد كل صلاة شكرا لله على توفيقه لأداء الصلاة، وعلى هذا ذهب أصحابنا أنّهم يسجدون بعد كل صلاة عدا المغرب، وبعضهم ينويها سهوا على القول بسجود السهو في المعنى العام، واستحسن الشيخ بيوض عدم السجود بعد الصلاة جبرا للوسواس.

وسجود الشكر لا يحد بعدد، فبإمكانك أن تقتصر على سجدة واحدة، أو سجدتين، أو أكثر، وتقول فيه مثل ما تقول في سجود الصلاة.

ثالثا: سجود الدعاء

في الأثر أنّ الله تعالى يكون أقرب من عبده وهو ساجد، هنا يستحب الإكثار من الدعاء في السجود، وهذا يصح في جميع الأوقات عدا الأوقات المحرمة، ويطلب من الله ما يريد في السجود، وإن دعا في صلوات النوافل والسنن جاز له ذلك.

مسائل معاصرة في الصيام

مقدمة

أخي الحبيب: نعمة الإسلام من النعم العظيمة، التي وهبك إياها ربك صاحب المن والإكرام، حفظ الله بها نفسك وعرضك، وبارك لك بها في مالك وذريتك، فالتزامك بها دليل حبك لخالقك، وشكرك له جلّ وعلا، "ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإنّ الله غني حميد".

ومن رحمة الله عليك أن جعل شريعة الإسلام يسيرة سهلة، وخفف عنك المشقة، قال تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر".

ومن رحمته تعالى عليك، وتيسيره لك أن خفف عليك أحكام الصيام لمرض أصابك، فأباح لك الفطر، على أن تقضيه بعد رمضان، وبعد زوال المرض، فهلا شكرت الله على هذه النعمة، وخضعت له –جلّ وعلا- إلى أن تلقاه تقيا طائعا.

ومن هذه الأحكام فيما يتعلق بأحكام الشهر الكريم:

النظافة والاستحمام

٥ / ٢٧