قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٨

من اضطر إلى التخدير في نهار رمضان وكان كان التخدير موضعيا – أي في جزء معين من الجسد – الصوم هنا صحيح، مهما كان التخدير، حيث أنه إما أن يكون:

- تخديرا جزئيا عن طريق الأنف، حيث يشم المريض مادة غازية لتخديره، وهذه لا تفطر؛ لأن المادة الغازية ليست مغذية.

- تخديرا جزئيا عن طريق الإبر الصينية، وذلك بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد، فتستحدث نوعاًَ من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذي يحتوي عليه الجسم؛ وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس، وهذه لا تنقض الصيام أيضا.

- تخديرا جزئيا عن طريق الحقن، حيث يغطي على عقل المريض بثوانٍِ معدودة، وهذه أيضا لا تفطر.

وإن كان كليا، وكان التخدير في نهار رمضان، فأفاق في الليل، الصيام هنا أيضا صحيح إلا أن أعطي أبرا مغذية قبل التخدير فليبدل يومه احتياطا، وإن كان التخدير من الليل، ولم يبيت النية فالأولى أن يبدل الصيام خروجا من الخلاف، وإن غطى التخدير جميع النهار فليبدل صومه احتياطا.

منظار المعدة وقسطرة الشرايين والمنظار الشرجي

من اضطر لاستخدام منظار المعدة في نهار رمضان، وهو عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة، حيث يصوِّر ما في المعدة من قرحة، أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها، أو غير ذلك من الأمور الطبية، وقد يدخل الطبيب مع هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة، وعليه الأفضل لك بدل هذا اليوم خروجا من الخلاف.

ويدخل في هذا قسطرة الشرايين، وهي عبارة عن أنبوب دقيق يدخل في الشرايين لأجل العلاج أو التصوير، وهي غير مفطرة إلا إذا أدخل معها مواد مغذية.

كما أنه يدخل أيضا في هذا المنظار الشرجي، فينظر هل يدخل معها مواد مغذية أو لا على التفصيل السابق.

غسيل الكلى

من ابتلي بالفشل الكلوي –عافانا الله جميعا- واضطر إلى الغسيل فهذا الغسيل يكون بطريقتين:

٨ / ٢٧