قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٩

الأولى: الغسيل بواسطة آلة تسمى "الكلية الصناعية"، حيث يتم سحب الدم إلى هذا الجهاز، ويقوم الجهاز بتصفية الدم من المواد الضارة، ثم يعود إلى الجسم عن طريق الوريد، وفي أثناء هذه الحركة قد يحتاج إلى سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد.

الثانية: عن طريق الغشاء البريتواني في البطن، وذلك بأن يدخل أنبوب صغير في جدار البطن فوق السرة، ثم يدخل عادة لتران من السوائل تحتوي على نسبة عالية من السكر الجلوكوز إلى داخل البطن، وتبقى في الجوف لفترة ثم تسحب مرة أخرى ويكرر هذا العمل عدة مرات في اليوم.

وعليه يكون غسيل الكلى ناقضا للصيام، إلا إذا كان هذا المرض مزمنا – كما هو الغالب – فهنا لا بأس أن يطعم المريض عن كلّ يوم مسكينا رفعا للحرج، لكل مسكين نصف صاع، أي كيلو وثمانين غراما تقريبا.

التحاميل

وإذا جئنا إلى التحاميل فهي على ثلاثة أنواع:

- التحاميل المهبلية: وهي التي تستخدم عن طريق فرج المرأة، والطب يقول: لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين جوف المرأة، وعليه صيام المرأة هنا صحيح.

- التحاميل الدبرية: وهي التي تكون عن طريق الدبر، وذلك لتخفيف الحرارة وتخفيف آلام البواسير، والدبرموصل للمعدة بالاتفاق، فعليه إن كان الذي وصل إلى المعدة أدوية غير مغذية فهي غير ناقضة، وإن كانت مغذية فالأحوط بدل اليوم خروجا من الخلاف وإن كان قليلا.

- من اضطر إلى وضع أدوية عن طريق مجرى الذكر، والطب يقول: لا علاقة بين المسالك البولية والجهاز الهضمي، فعلى هذا الصوم صحيح.

الأقراص والأدوية عن طريق الفم

وهذه ناقضة للصيام، فإن اضطررت إلى استعمالها في نهار رمضان فأبدل اليوم، إلا إذا كان المرض مزمنا، فهنا تطعم عن كلّ يوم مسكينا، لكل مسكين نصف صاع، أي كيلو وثمانين غراما تقريبا.

كشف العورة

إذا اضطر المريض إلى كشف العورة في نهار رمضان لمرض ألم به، وذلك من أجل العلاج؛ هنا صيامه صحيح، إذا كان بمقدار الضرورة.

٩ / ٢٧