الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٧26ـ غزوة بني قريظة، فرقة من اليهود يسكنون المدينة، وهم الذين نكثوا العهد وظاهروا قريشا، ولما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق في الصباح جاء جبريل ظهرا، فقال: "يامحمد وضعت السلاح، إن الملائكة لم تضع أسلحتها، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك بالسير إلى قريظة فإني عامد إليهم، فمزلزل بهم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنا من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسا وعشرين ليلة، حتى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا في الصباح على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحكّم رسول الله فيهم سعد بن معاذ، وكان حليفهم، وكان جريحا في غزوة الأحزاب، فحكم سعد بأن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة"، ثم انفجر به جرحه فمات (رضي الله عنه) وكانوا ثمانمائة رجل، خندق لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خنادق في السوق فذبحوا في تلك الخنادق.
27ـ سرية عبد الله بن عتيك الخزرجي لقتل سلام بن أبي الحقيق، وكان في خيبر، والأوس والخزرج، كانا لا يفعل أحد منهم منقبة إلا فعل الآخرون مثلهم، فلما قتل الأوس كعب بن الأشرف استأذنت الخزرج رسول الله في قتل سلام فأذن لهم، فسار إليه خمسة منهم حتى دخلوا عليه في بيته، فأغلقوا الباب، فأبدروه وهو على فراشه بالسيف حتى قتلوه، واختلفوا في مكان هناك حتى تيقنوا موته بقول امرأته لقومها، فاظ وإله يهود ورجعوا إلى المدينة.
28ـ غزوة بني لحيان، خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جمادى الأولى السنة السادسة ليصيب غرة من بني لحيان، فيأخذ بثأر أصحاب الرجيع، فعدى في السير حتى وصل غران، وهي منازل بني لحيان، فوجدهم قد حذروا وصعدوا الجبال وتمنعوا، فرجع إلى المدينة سالما.