الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦22ـ غزوة ذات الرقاع، وذات الرقاع شجرة بذلك الموضع من نجد، وسببها خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر ربيع الثاني السنة الرابعة، يريد بني محارب وبني ثعلبة وغطفان، فلقي جمعا عظيما منهم، ولم يكن بينهم حرب، إلا أنهم خافوا من بعضهم خوفا شديدا، فنزلت صلاة الخوف.
23ـغزوة بدر الثانية في شعبان، السنة الرابعة، وسببها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متلقيا لأبي سفيان وأصحابه حين توعدوه أن يغزوه في السنة الثانية بعد أحد، فأقام - صلى الله عليه وسلم - في بدر ثمان ليال، حتى بلغه رجوع قريش وكانوا وصلوا عسفان، فهزمهم الله، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.
24ـ غزوة دومة الجندل، موضع سمي بذلك لنزول دومي بن إسماعيل بها، وهي في ربيع الأول السنة الخامسة، وبعد أو وصلها رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.
25ـغزوة الخندق، سميت غرق الخندق للخندق الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفره حول المدينة برأي من سلمان الفارسي، وكانت في شوال السنة الخامسة، وتسمى غزوة الأحزاب، لما تعاهد فيها على حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل من قريش واليهود وغطفان، ومن معهم فسموا الأحزاب، فقاموا بضع وعشرين ليلة، لم يكن بينهم حرب إلا بعض المناوشات، وفي ليلة من الليالي بعث الله عليهم الريح، فجعلت تكفأىقدورهم وتطرح أبنيتهم، فكانت سببا لخذلانهم ورجوعهم عن المدينة خائبين، ورجع المسلمون منتصرين.