الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٩31ـ أمر الحديبية وتسمى غزوة الحديبية، وفيها وقعت بيعة الرضوان، وهي في ذي القعدة السنة السادسة وسببها خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - للعمرة، ولكنه كان خائفا من تعرض قريش له، فساق الهدي حتى يُعلم أنه يعتمر، فتعرضت له قريش وحلفت لا يدخل مكة، فسلك طريقا غير الطريق الذي هم فيه حتى جاء إلى الحديبية، فبركت ناقته، فقال الناس: خلأت قال: ما خلقت وماهو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، لا يسألني اليوم قريش حطة إلا أعطيتهم إياها، ولم تزل رسل قريش تجيئ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسل رسول الله تذهب إلى قريش، ومنهم عثمان بن عفان، فلما وصل عثمان بن عفان مكة أشيع أنه قتل، فتحمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون على ذلك، وهنا وقعت بيعة الرضوان على مناجزة قريش وحربهم، وعلى أن لا يفروا، ثم ظهر أن قتل عثمان ارجاف، فجاء سهيل بن عمرو من قبل قريش، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سهل الأمر، فصالح سهيل عن قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يرجع هذا العام ويأتي في العام المقبل، فوافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وساء المسلمين ذلك، وظنوه وهنا على المسلمين، ولكن الله سماه فتحا، وأنزل فيه سورة الفتح، وشروط الصلح في كتب السيرة.
32ـ غزوة خيبر، سميت خيبر برجل من العماليق، كان يسكنها اسمه خيبر، وكان بها اليهود ففتحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقسم أموالها فيئا للمسلمين، وسبى نساءهم واصطفى منهم صفية، وكانت في المحرم سنة (7هـ).