الشذرات جملة ما للنبي من غزوات سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٠

33ـ عمرة القضاء في ذي القعدة السنة السابعة الشهر الذي صده فيه المشركون في السنة الماضية، وسميت قضاء لأنها قضاء عن العمرة التي صد منها، فتخلت قريش عنه، وفسحت له أن يعتمر، فاعتمر وأقام بها ثلاثة أيام، فجاءه بعد ثلاثة أيام حويطب بن عبد العزى يقول له: اخرج من مكة فقد كملت الأيام التي صار الشرط بها بيننا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

34ـ غزوة مؤتة، وهي قرية في أرض البلقاء في الشام في جمادى الأولى السنة الثامنة، وكان الأمير عليهم زيد بن حارثة، وقال رسول الله: "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة"، فالتقوا بجيش الروم، فتقاتلوا فقتل زيد بن حارثة، وأخذ الراية عبد الله بن جعفر، فقتل وأخذ الراية عبد الله بن رواحة فقتل، فأخذها خالد بن الوليد بلا أمر من رسول الله ولكنه امتدحه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله" فلما أخذ الراية دافع القوم وحاشى بهم، ثم انحاز فانحيز عنه حتى انهزمت الناس.

35ـ فتح مكة شرفها الله، كانت في شهر رمضان السنة الثامنة والسبب في ذلك أن خزاعة دخلوا في حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاعتدت عليهم بنو بكر، وهم في حلق قريش فعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك نكث لعهد الحديبية، فكتم خبر المسير إلى مكة، حتى بغتهم في ليلة من الليالي، دخلوا صباحا مكة، وصارت بعض المناوشات في أسفل مكة في جيش خالد بن الوليد، فكسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأصنام، وكانت ثلا ثمائة صنم داخل الكعبة، وخضعت قريش وذلت، وقالت: أخ كريم وابن أخ كريم ملكت فاسمح، بعدما كانوا يطاردونه ويلاحقونه في كل مكان ويسبونه، فالله درّ القوة ﴿والقلوب الغلاظ لا ينزع الأحقاد منها إلا السيوف الرقاق﴾.

36 سرية خالد بن الوليد إلى جذيمة داعيا غير محارب.

37ـ سرية خالد بن الوليد لهدم العزّى، صنم كان يعظمها الحي من قريش كلها، فهدمه.

١٠ / ١٥