التسامح في المدرسة الإباضية الحاج أحمد بن حمو كروم

التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٢

المبحث الثالث: آثار التسامح

المطلب الأول: الآثار الأدبية

المطلب الثاني: الآثار المادية

وأختم هذا العرض بتوصيات أجدها ضرورية للرفع من مستوى الإنسان في العصر الحاضر.

وأرجو أن أكون موفقا في هذا العرض المقتضب، ومن الله أستمد العون للوصول إلى أحسن نتيجة ممكنة وهو حسبي ونعم الوكيل. والسلام عليكم.

المبحث الأول: تعريفات أساسية

أتناول في هذا المبحث بالتعريف اللغوي والاصطلاحي ألفاظ عنوان المداخلة وهي كلمة «التسامح» وعبارة «المدرسة الإباضية».

المطلب الأول: تعريف التسامح

ففي اللغة: التسامح مشتق من سمح يسمح له في الأمر، أي رفع عنه الحرج وسهل له.

ومنه المسامحة المساهلة، وتسامحوا أي تساهلوا، وفي الحديث المشهور: «السماح رباح»(1) أي المساهلةفي الأشياء تربح صاحبها، وسمح وتسمّح: فعل شيئا فسهل فيه .. وعكس التسامح التعصب ..

وفي الحديث النبوي الشريف «بعثت بالحنيفية السمحة …(2)» أي أن الرسالة المحمدية مستقيمة لا عوج فيها وسهلة لا شدة فيها ولا ضيق ..

والتسميح هو السير السهل .. ويقال أسمحت الدابة بعد استصعاب لانت وانقادت(3).

وأما في الاصطلاح: فإن الجرجاني في تعريفاته يقول: «والمسامحة ترك ما يجب تنزهًا(4)» ولعل هذا يفيد التسيب واللامبالاة وينقل الدكتور جميل صليبا عن فولتير وغيره من فلاسفة القرن 18م قولهم:

«إن التسامح هو ما يتصف به الإنسان من ظرف وأنس وأدب تمكنه من معايشة الناس رغم اختلاف آرائهم عن آرئه(5)»

(1) - رواه القضاعي عن ابن عمر ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة وتتمته « … والعسر شؤم»

(2) - رواه الخطيب في التاريخ عن جابر بن زيد بن عبد الله وتتمته « … ومن خالف سنتي فليس مني»

(3) - ابن منظور: لسان العرب مادة «سمح»

(4) - جميل صليبا: المعجم الفلسفي ج1 ص 271

(5) - جميل صليبا: المعجم الفلسفي ج1 ص 271

٢ / ٢٤