التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣ويرى الدكتور جميل صليبا «أن التسامح هو أن تترك لكل إنسان حرية التعبير عن آرائه وإن كانت مصادرة لآرائك(1)»
وفي وجهة نظر أخرى يرى «أن التسامح له معنى احتمال المرء بلا اعتراض كل اعتداء على حقوقه الدقيقة بالرغم من قدرته على دفعه(2)»
وقد ذهب الدكتور صليبا إلى أبعد من ذلك حينما اعتبر التسامح واجبا أخلاقيا في قوله: «فليس تسامحنا في ترك الناس وما هم عليه من عاداتهم واعتقاداتهم وآرائهم منة نجود بها عليهم، وإنما هو واجب أخلاقي ناشئ عن احترام الشخصية الإنسانية(3)»
وأما الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام سلطنة عمان فإنه يشترط أن يكون التسامح «من منطلق القوة لا من منطلق الضعف، بحيث تكون الأمة في مركز قوة(4)»
ويعلل ذلك بقوله: «لأن الأمة إن ظلت تتسامح وهي ضعيفة هزيلة فلا ريب أن ذلك يؤدي بها إلى أن يحتقرها الأعداء، بحيث يعدون هذا التسامح ضعفا منها، لا يحسبونه لطفا في المعاملة وحبا للخير(5)».
المطلب الثاني: أهمية التسامح:
وتبرز أهمية التسامح في أشياء كثيرة توفر للفرد والمجتمع حياة سعيدة أذكر منها:
فتح باب الحوار ونبذ العنف والتطرف بين أفراد المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات وقبول الآخر.
2) محاربة التعصب السلبي للأفكار والترفع عن سفاسف الأمور.
3) الحصول على الاستقرار النفسي للأفراد والتطور الحضاري للمجتمع المسلم.
4) التعاون على البر والتقوى ودفع المضرة قبل جلب المصلحة في مختلف مجالات الحياة الإنسانية.
5) العمل على المحافظة على قوة المجتمع ووحدته عن طريق المصالحة ونبذ الافتراق.
6) حب الخير للجميع وتبادل الاحترام بين أفراده من مختلف الثقافات والملل والمذاهب.
(1) - جميل صليبا: المعجم الفلسفي ج1 ص 271 - 272
(2) - جميل صليبا: المعجم الفلسفي ج1 ص 271 - 272
(3) - م السابق ص 272
(4) - الشيخ أحمد الخليلي: لقاءات ج1 ص 229
(5) - الشيخ أحمد الخليلي: لقاءات ج1 ص 229