التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٢وفي ظل الأخوة والتسامح تغيب التحديات وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا أو اعتنقت مذهبا. ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم أيضا يقفون في صعيد واحد لا مزية لأحدهم على الآخرين إلا بمقدار ما قدم من عمل خالص لله تعالى(1)»
فإذا جسدنا هذه التوصيات والمقترحات في الميدان واقعا عمليا يفضله الجميع نجونا ونجت سفينتنا، وإن تركناها حبرا على ورق -لا قدر الله- هلكنا وهلكت سفينتنا.
وإلى هنا أسكت عن الكلام المباح مرددا معكم قوله تعالى: «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين» [العنكبوت 69] شاكرا لكم كرم الإصغاء والمتابعة، والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله.
بقلم محبكم الحاج أحمد بن حمو كروم
أنهى تحريرها يوم الاثنين26صفر1437هـ/07ديسمبر2015
المصادر والمراجع
1 - محمد بن منظور: لسان العرب، تحقيق يوسف البقاعي، ط1، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1426/ 2005.
2 - علي يحي معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث. ط1، مكتبة وهبة، مطابع سجل العرب، القاهرة، 1396/ 1976.
3 - محمد بن بابه الشيخ بلحاج: أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي، ط1، دار البعث قسنطينة 1412/ 1992.
4 - رابح خدوسي: موسوعة العلماء والأدباء الجزائريين، ط1، دار الحضارة، الجزائر 1423/ 2003.
5 - فهد بن علي السعدي: لقاءات الشيخ أحمد الخليلي في الفكر والدعوة ط1، مكتبة الأنفال، سلطنة عمان 1431، 2010.
6 - د. جميل صليبا: المعجم الفلسفي، ط1، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1398، 1978.
7 - جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية ط1، المطبعة العربية، غرداية، 1420/ 1999.
(1) - علي يحي معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 5