التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهذه الدوافع هي بأنواعها التي لا تهدف إلى شيئ معين، إن هي إلا إشباع غرائز ومصالح شخصية . فالمبشرون الذين ينتشرون في الأرض للتبشير بزعمهم ، لم يأتوا في واقع الأمر للتبشير ، منهم من يحب فرض رأيه على الآخرين ، ومنهم من يطمح إلى السيطرة الشخصية على من حوله وغير ذلك . فالمبشرون في الحقيقة ، جواسيس الذين يحملون أطماعهم الشخصية ومصالحهم الخاصة والتي عجزوا عن تحقيقها في بلادهم ، فخرجوا إلي العالم تحت ستار التبشير ،(1) لو كان زعمهم هذا حق لكان من الأولى أن يعودوا ( المبشرون) إلى بلادهم فيردون أهلهم إلى دينهم الذي فروا منه فرارا . ولو كان التبشير دعوة خير لما تنازعت فيه طوائف المبشرين ولما تنافست فرقهم ومذاهبهم ، هذا دليل قائم على أن أهل كل مذهب ينشر هوى سياسيا معينا .

(1) - التبصير بمكائد الاستشراق والتبشير ص 31 .

١٦ / ٧٤