التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ولكن لا أرى ثمة خلاف في أمر دخول الإسلام إلى غرب أفريقيا لأن الإسلام قد اتخذ سبيله إلى هذه البلاد أول مرة عن طريق التجار المسلمين وكان ذلك في وقت مبكر وبصورة غير منظمة مما جعل بعضهم يغض النظر عنه، على كل حال كلما أردنا الحديث عن دخول الإسلام وانتشاره في غرب أفريقيا، نجد أن المنطلق لذلك هو "فتح مصر" ذلك أنه بعد أن تم لعمرو بن العاص فتح مصر سار في جيشه قاصدا بلاد المغرب حتى وصل برقة، ومن برقة وطرابلس اتجهت الجيوش الإسلامية إلى بقية بلاد المغرب، والتي منها زحفت إلى غرب أفريقيا عن طريق التجار المسلمين، وهذه المنطقة أطلق عليها بعض المؤرخين المسلمين بـ ( بلاد السودان )، و القائد عقبة بن نافع من أبرز القادة المسلمين الذين أدوا دورا هاما في حركة فتوحات الإسلامية في منطقة غرب أفريقيا . كان إذا تم له فتح جزء من الأجزاء المنطقة بني فيها عددا من المساجد وترك فيه بعض العلماء ليعلموا أهل تلك البلاد تعاليم الدين الحنيف.(1) وكان كثيرا مما ذكر عن دخول الإسلام إلى غرب أفريقيا يشير إلى أنه كان على يد عقبة بن نافع وكان ذلك في القرن السابع الميلادي. وإن كان بعض المؤرخين ذهبوا إلى أن الإسلام لم يدخل لأول مرة إلى هذه المنطقة إلا عن طريق التجار وذلك في القرن الثامن الميلادي كما أشرت آنفا. نجد أن المسلمين قد سبقوا إلى غرب أفريقيا قرونا وأوجدوا فيها نفوذا إسلاميا قبل أن تبدأ أوروبا تلمس الطريق إليها .

المطلب الثاني : دور الإباضية في نشر الإسلام في غرب أفريقيا :

(1) - مجلة الأمة السنة الثانية العدد17 ص: 43.

٣٣ / ٧٤