التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وكذلك في نيجيريا اتخذ المنصرون المسلمين هم أخطر ما يواجهون في عملهم من الوثنيين لأنهم لاحظوا أن أماكن الذين بذلوا قصارى جهدهم لتنصير أبنائها فيها يكثر عدد المسلمين ، فأخيرا خططوا تخطيطات واستعملوا المواطنين الذين تمّ تنصيرهم في تنصير إخوانهم،(1) وقد تمّ تنصير كثير بهذا الأسلوب. هذا إلى جانب من نعرفهم من إخواننا وأخواتنا في غانا الذين عشنا معهم سنينا وهم مسلمون بمرور الزمن ينقلب أو تنقلب إلى النصرانية وإذا سألت أحدهم لا يجيبك بشيء غير أن يقول الظروف المادية.

أخبرني مالم ( معلم ) محمد سعيد المدرس السابق بمدرسة النورية معاذ، قال أخبره صديقه موسى : أنه ترك بلده لعمل في بلد آخر لمدة ما يقارب سنة أو ثمانية أشهر فلما رجع إلى بلده وجد عمه وأبناء عمه تنصروا إلى دين الكاثولكية ، فلما سأله عن سبب ذلك قال : " نحن هنا في هذا البلد لا نجد ما نأكله وليس عندنا ما نلبسه وإذا مرض أحدنا ما عندي مبلغ حتى أشتري به الدواء ، فإذا بهؤلاء يأتوننا الطعام والملابس وإذا مرض أحدنا يقومون بعلاجه في المستشفى ، فكيف إن قالوا الحقوا معنا في ديننا لا نجيب؟ فإذا استطعت أن تفعل لنا مثل ما يفعلونه لنا، ليس لنا مانع نرجع إلي الإسلام كما تريد."(2) وأمثال هذا كثير الذي لايسع لي المجال لذكره، ولذلك يطالب رجال الدين الإسلامي في غانا وغيرها من البلدان غرب أفريقيا بمزيد من الدعم المادي والعلمي كي يقفوا في مواجهة هذه التحديات المعاصرة، لانتشار الدعوة الإسلامية، ولله العون والمنة.

…

الفصل الثالث : طرق مواجهة التنصير في جنوب غرب أفريقيا :

ويشتمل على تمهيد و ثلاثة مباحث

المبحث الأول : بناء المسلم في غرب أفريقيا عقائديا وتربويا

المبحث الثاني : تفعيل دور المؤسسات التربوية لبناء الشخصية المسلمة.

(1) - م – س The African Churches p99

(2) - الحوار دار بين موسى المدرس في مدرسة الإستقامة بونكي غانا مع عمه .

٤٨ / ٧٤