التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

أفسد المنصرون ثقافة وتقاليد سكان غرب أفريقيا فبدلا من تكييف التعاليم والتدريبات لتناسب العرف أهل غرب أفريقيا كما كان الأمر لما دخل النصرانية في غريك ( GREEK) و روما ( ROMAN ) و ألمانية GERMAN ) ) ، كيفوا الأمور فقط لتناسب أداتهم وتقاليدهم. فأجبروا بعض الأسر أخذ بأسماء النصرانية إضافة إلى أسمائهم الإسلامية، هذا سبب وجود بعض الأشخاص من قبيلة يوربا ( YORUBA ) مسلم له اسمين اسم النصرانية واسم الإسلام . وكانت التعاليم في هذه البقعة تعلم شاب غرب افريقي تقديس شعب الأوروبي والنصراني ، وكما حدث في بعض أراضي اليوربا ( YORUBA ) بعض المنصرون دخلوا في أمور السياسة لمساعدة الحكومة المستعمرة وقد دخل بعضهم في الحروب التي دارت بين الحكومة المستعمرة والمواطنون .(1)

وقد أفسدوا عقائد الناس وبخاصة المسلمين الذين اعتنقوا الإسلام من قرون قبل دخولهم إلى هذه المنطقة، وإن كان المسلمون مازالوا متمسكين بدينهم لكن كم منهم ينتقل إلى النصرانية إلى يومنا . ففي ساحل العاج لما أدركت البعثات التنصيرية تقدم الحركة الإسلامية على استيعاب عدد كبير من الوثنيين، واجهوا نشاطهم على هؤلاء القبائل الذين اعتنقوا الإسلام، فبدأ الصراع بينهم ( المنصرين ) والمسلمين وخاصة في منطقة السنفوفو، فانتصر المسلمون في بعض المناطق وانتصر المنصرون في مناطق أخرى، وقد أحست هذه المناطق بزيادة المسيحيين بزيادة الكنائس الكاثوليكية .(2)

(1) - المرجع السابق ص : 157

(2) - م – س مجلة الأمة رجب 1404 هـ ص: 56 .

٤٧ / ٧٤