التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وإن كان إنتشار الإسلام في غرب أفريقيا يمثل إلى حد كبير الإطار العام لحياة أهلها ، وأخذ يؤثر في كل مظهر من مظاهر حياتهم . و كذلك إن كان الإسلام قد نقل هذه الجماعة الوثنية إلى الحياة الإسلامية حتى تتحقق التربية الإسلامية الحقيقة التي هي تربية أخلاقية متكاملة في هذه المنطقة و حتى يتحقق معنى قوله تعالى : ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ﴾(1) وإن كان السكان غرب أفريقيا هناك ما يدل على مدى حرصهم على تربية أبنائهم على مواظبة على الصلاة وادائهم لها في جماعات وكذلك اهتمامهم بتعليم أبنائهم حفظ القرآن الكريم منذ سن مبكر خصوصا في بعض المناطق أمثال : نيجيريا ، و جمهورية مالي ، و قد أبرز الرحالة المسلم ابن بطوطة هذه الصورة في مملكة " مالي " لما زارها في منتصف القرن الثامن الهجري . يقول ابن بطوطة " ومنها مواظبتهم على الصلوات والتزامهم لها في الجماعات وضربهم أولادهم عليها، ومنها عنايتهم بحفظ القرآن العظيم ، وهم بجعلون لأولادهم القيود إذا ظهر في حقهم التقصير في حفظه فلا تنقل عنهم حتى يحفظوه "(2) هذا إشارة على أن القرآن الكريم كان يمثل أساسا للتربية والتعليم لأبناء هذه المنطقة .

(1) - سورة الجمعة الآية 2 .

(2) - مجلة الأمة السنة الثانية عدد 17 ص: 46 .

٥٠ / ٧٤