التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١إلا أن الوضع يحتاج إلى مزيد من الاهتمام لأن أكثر السكان يعانون من قلة المعرفة بالدين الإسلامي مما جعل المنصرين يستغلون الفرصة لتنصيرهم وبخاصة المناطق المتضررة التي لجأ إليها الناس عند ما نزحوا من البادية بتأثير المجاعة والجفاف فلم يجدوا مكانا في العاصمة واضطروا إلى الإقامة عند أطرافها في خيم أو في بيوت بسيطة مبنية بوسائل بدائية من مواد محلية ، فهي مناطق تفتقد الخدمات الإنسانية ولا تتوفر لدى الدولة الإمكانات لتغطية هذه الخدمات، فاستغلت المؤسسات التنصيرية هذه الأوضاع للتأثير على المواطنين في تلك المناطق ، فالقضية الهامة هنا هي ضرورة دخول المنظمات الخيرية الإسلامية هذه المناطق وإن كان هناك بعض هذه الجمعيات أمثال جمعية اللجنة مسلمي أقريقي ، والمنتدي الإسلامي ، وجمعية الإستقامة الخيرية العالمية ، والوكالة الإسلامية الإفريقية للإغاثة ، لكن المنطقة لم تزل محتاجة إلى العون حتى ترفع فيها راية الإسلام ، وخاصة في مجال العلم كي تكثر فيها دعاة المسلمين حتى يحققوا لأمتهم العقيدة الصحيحة ويصل نور الإسلام إلى أقصى القرى ومدنها . و قد كثفت الكنيسة نشاطها في هذه المجتمعات حتى تكاد أن تنجو قرية صغيرة كانت أو كبيرة إلا وبها أكثر من كنيسة باضاقة إلى المدارس و الحمامات العامة التي تبنيهاالمجلس الكنسي ، كما لاحظنا انتشار العديد من الكتب المسيحية التي تنادي بالقيم المسيحية في الحياة وهي منتشرة حتى في أوساط المسلمين ويقرؤها أبناؤهم . فلا بد علينا كمسلين أن نكثف جهودنا في تلك المناطق وفق منهجية مبنية على واقع هذه المجتمعات من خلال دراسة عميقة لمختلف أنظمتها .
المطلب الثاني : العمل على وحدة مسلمي غرب أفريقيا: