التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فإلقاء النظر إلى رسالة المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، التي يقوم بها ويؤديها لأمة الإسلامية وجدتها متعددة الجوانب والمتنوعة الأغراض ، حيث يمثل المقر الدائم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لإدارة أمور الأمة ، فهو معلوم ،كان مكان القيادة الحربية ، ومكان استقبال الوفود ، ومكان التقاء المسلمين إما لأداء الصلاة ، أو لتلقي العلم من رسول الله صلي الله عليه وسلم وكذلك استمر المسجد بعد حياة النبي بين الصحابة رضوان الله عليهم واستمر في التابعين، وهكذا كان الأمر في غرب أفريقيا منذ أن دخلها الإسلام ، اهتم المسلمون في غرب أفريقيا بإقامة المساجد كما أشرت فيما سبق إلا أن عقبة بن نافع أقام عددا من المساجد وترك فيها من يعلمون الناس دينهم من العلماء وكذلك علماء الإباضية بنوا فيها مساجد قبل دخول المرابطين في المنطقة وكذلك اهتم حكام الممالك الإسلامية التي قامت في هذه البلاد بإقامة المساجد ، وقد نهضت هذه المساجد بدورها الكمراكز الدينية والثقافية والتعليمية – وهو الدور الذي ارتبط بالمسجد منذ نشأته، ففي هذه المساجد تقام حلقات العلم للطلاب ومن هذه الحلقات حصل كثير من العلماء غرب أفريقيا ما لديهم من العلم وكونوا في هذه الحلقات رجالا لم يكونوا يعلمون عن الدين شيئ فحصّلوا معرفة وأصبحوا يعرفون كثيراً من أمور دينهم وعرفوا كيف يعبدون ربهم ، ويقومون بواجبهم نحو أنفسهم وأهليهم وإخوانهم ، كما أنه هو واجب على كل مسلم معرفته وأن يقوم بأدائه امتثالا لأوامر الله عز وجل . ومن خلال هذا التحصيل يحصل العمل في الدعوة على بصيرة ، وبالتالي يحصل قبول العمل وتكون المغفرة ويكون الرضوان من الله سبحانه وتعالى .

٥٧ / ٧٤