التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨ويحقق المسجد كذلك التآخي بين مسلمي غرب أفريقيا ، فما يتم بين هذه الأمة من التقاء فيها يؤثر إخاء وحبا وتقاربا فأصبحوا بنعمة الله إخوانا مع اختلاف أجناسهم ولغاتهم ، فلا شك في أن هذا اللقاء اليومي يولد الكثير من الخير والفلاح لأفراد هذه الأمة . إذ منه إذا تعرض الواحد منهم بنائبة من نوائب الدهر وجد بجواره من يقوم بمساعدته وبمعاونته وبتقديم ما يحتاجه من خدمة لأن رابطة الدين والعقيدة الإسلامية قائمة بينهم ، فيتدارسون أحوالهم العامة وما تحقق من خير للدعوة وتقدم وانتشار . وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "(1) وفي مقدمة ما يحصل من المنافع ما يحصل من إبلاغ للقادمين إلي المسجد حيث التعليم الديني والإجابة عن أي تساؤل في أمر الدين من قبل المصلين وتعريفهم بالأحكام الشرعية في كل ما يسألون عنه فيحصل الخير ويتم لهم الفهم لهذا الدين من خلال السؤال والجواب ، فبهذا أصبح المسجد مكانا للعبادة ومعهدا للتعليم ودارا للقضاء وغير ذلك . فما يزال المسجد المكان الأول لتعليم القرآن الكريم وتعليمه وهذا دور عظيم إذ يتم فيه إبلاغ كلام الله سبحانه وتعالى لعباده فيعلمون ويعلّمون غيرهم وبه قد تحقق قوله صلي الله عليه وسلم " خيركم من تعلم القرآن وعلّمه "(2) فبهذا قد تبين دور المسجد في مجال الدعوة إلي الله سبحانه وتعالى والمهمة العظيمة التي أداها في هذه المنطقة وغيرها من المناطق وما زال يؤديها لإبلاغ هذا الدين للناس أجمعين.
المطلب الثاني : المدرسة :
(1) - أخرجه البخاري كتاب فضائل القرآن ح رقم 1777 / 5027 جزء الثاني مختصر صحيح البخاري الترجمة الصريح لأحاديث الجمع الصحيح تأليف أبي العبّاس زين الدين أحمد بن أحمد بن اللطيف الشرجي الزبيدي الشهير بالحسين بن المبارك ص : 25 .
(2) - المرجع السابق ص : 974 .