التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

2) ومن ثم فإننا نجد أن الساحة الصليبية الحق في غربي أفريقيا هي جنوبي نيجيريا وغانا وبينين وتوغو وجنوبي الكمرون وليبيريا وسيراليون والأجزاء الجنوبية لكل من ساحل العاج وغينيا والسنغال . كان البرتغاليون لما دخلوا مناطق غرب أفريقيا عن طريقتهم إلى المنا Elmina ) (كانوا يمهدون السبيل للكنيسة الكاثوليكية لتبث مذهبها هناك وهو المذهب الذي سعى معظم المنصرين لبثه في غرب أفريقيا ذلك أنه كان المذهب السائد آنذاك في أوروبا . ومما يؤكد أن المنصرون اتخذوا التبشير كستار الذي يستر هدفهم الحقيقي تجاه التنصير ، نجد أن البرتغاليون منذ عام 1553 م لما دخلوا غرب أفريقيا كان اهتمامهم إنشاء مراكز تجارية ، فأنشئوا المراكز التجارية الهامة على ساحل غربي أفريقيا في كل من بنين ، وواري، والمنا ، وتوغو .

كما كان من أهدافهم أيضاً التشكيك في بعض أحكام الإسلام ، وهذا يعملونه على نطاق واسع خاصة لدى القراء من المثقفين . ومن ابرز القضايا قضية الرق ، وقضية الجهاد ، وقضية تعدد الزوجات ، فهذا الثلاثي لا تجد منصراً في الدنيا يتكلم عن الإسلام إلا ويبرز هذه الأمور الثلاثة ، ويحاول أن يشكك المسلمين في دينهم من خلالها .

وقد تأثر التنصير في الحياة السياسة في غرب أفريقيا ، فإن أغلب الانتقالات العسكرية التي تقع في غرب أفريقيا من مخططات الأيدي التبشيرية بمعنى أن للمنصرين دخل واضح فيها . ففي ليبيريا ، وسيراليون ، وساحل العاج ، الحروب التي تقام في هذه الدول كلها من أساس تخطيط المنصرين والمستعمرين ، فالله المستعان على ما يخططون .

٦٧ / ٧٤