التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢أما انتقال الإسلام إلى وسط غانا وجنوبها فكان مقصورا على تحركات التجار المسلمين وخاصة تجار الهوسا والفولاني والبرنو، إذ نشط هؤلاء في نقل نشاطهم التجاري إلى حافة الغابات حيث الهضبة الوسطى في غانا، وظهرت مدن تجارية مثل مدينة كراشي وسلاغا وغيرهما من المدن التجارية المهمة في غانا.
وفي منتصف القرن الثاني عشر الهجري زاد نشاط تجار الهوسا والبرنو وتكوّن منهم مجتمع إسلامي في مدينة سلاغا، وساهم في ازدهار التجارة في هذه المدينة أيضا شعب أشانتي.
وفي بداية القرن الثالث عشر الهجري واصل الإسلام تقدمه نحو الجنوب فوصل مدينة كوماسي وتعاونت قبيلتا ماندي والجونجا على نشر الإسلام، وقد شهد بذلك المسكشفون الإنجليز والذين رأوا مدينة كوماسي في النصف الأول من القرن الماضي وما يتمتع به المجتمع الإسلامي من احترام ملوك أشانتي.
وفي عام 1291هـ هزم البريطانيون قبائل أشانتي وأغلقوا طرقهم التجارية مع مدينة سلاغا المسلمة، فنقل التجار المسلمون نشاطهم التجاري إلى الجنوب إلى "كنتامبو" وشقوا طريقهم عبر نهر "فولتا" نحو الساحل وإلى أن وصلوا إلى بلدة "كتاكراكي"، بقى نشاطهم هناك حتى أعلنت غانا مستعمرة بريطانية.
الوضع الراهن:
يصل عدد المسلمين في غانا حاليا تقريبا نصف السكان، ويشكل المسلمون منهم بحوالي 48%، والمسيحيون 24%، والوثنيون 38%، و8% من الأديان الأخرى كالبوذية والقاديانية والبهائية وغيرها.
ويتكون المسلمون من القبائل التالية:
"جونجا"، "داجومبا"، "والا"، "ممبروسي"، "موسي"، "هوسا"، "فولاني"، "بندا"، "يربا"، "بوسنغا"، وقليل من قبائل "أكان"، "وغا"، "فرفرا"، "كوساس"، والأقليات العربية المسلمة التي هاجرت إلى غانا من لبنان وسوريا.
- يسكن معظم المسلمين شمال غانا وغربه وشرقه أما الجنوب والوسط فيجتمعون في المدن الرئيسية مثل : أكرا العاصمة وكوماسي وتاكورادي وساكوندي وغيرها من المدن الرئيسية.