التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وكيف استطاع هؤلاء أن يهيئوا كل هذه الإمكانات؟ الآلاف الملايين من الدولارات والسفن والطائرات ووسائل النقل والاتصالات والأقمار الصناعية ثم يكونون وحدة من العمل الكنسي المنظم الذي يسير وفق برنامج مرسوم ودقيق لا تضارب فيه ولا ازدواجية ولا مجال لاستعراض العضلات على الرغم من أنهم ينتمون إلى عالم مادي يعيش غيبوبة واضحة تجاه القيم والأخلاق والمبادئ والمثل، لقد وضع عقلاؤهم هدفا وسعوا إليه مخلصين، فوحدوا صفوفهم وأصبح لهم محرك رئيسي يحركهم ويخطط لهم ولم يمنعهم تعدد انتمائهم السياسي والمذهبي أن يتوحدوا دينيا وأن يعملوا مجتمعين في سبيل الوصول إلى ما يرونه محققا لأهدافهم خدمة لحركة التنصير في العالم.

وبالذات داخل المجتمعات الإسلامية واستغلال أحوال المجتمعات الفقيرة لبلوغ مآربهم تحت شعار إنساني وصحي واجتماعي.

ولا يحتاج هذا إلى مزيد بيان فإذا استطاعوا جمع هذه الأموال الطائلة في خلال عام واحد كما نشر في الصحف العالمية إذا فلا عجب أن تكون البعثات التنصيرية لها وجود دائم في القارة الإفريقية ولا تبخل على دعم برامجها وخططها التنصيرية وبصورة علنية لدرجة أن نشاطها لا يعد مقتصرا على المسيحيين أو الوثنيين فحسب بل امتد ليشمل المسلمين أنفسهم بفضل ما يقدمه من المنضرون خدمات ومساعدات ممتازة ومتميزة.

وأحيانا تشمل حتى المجانين من المسلمين كما حدث بمدينة تمالي عاصمة الإقليم الشمالي حيث يوجد حوالي ثمانون من سكان المدينة من المجانين وقد أقام هؤلاء المنصرون لهم برنامجا خاصا لإعاشة المجانين يوميا بين الظهر والعصر نحو سيارة حمراء محملة بالطعام وتسير في شوارع المدينة لتوزيعها حتى أصبح لون هذه السيارة معروفا لدى المجانين.

٣٣ / ٥٣