التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وقد حشدوا مواردهم المادية والمعنوية في أطر منظمة حسنة البناء دقيقة التخطيط عالمية التنظيم للدراسة والتحليل وحل المشاكل المتعلقة بأعمال التنصير في غانا، فالأموال تتدفق عليها من أوروبا وأمريكا وتجعل هؤلاء المنصرين المسيحيين قادرين على إنشاء آلاف المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية، وإقامة المستشفيات المجهزة تجهيزا كاملا وحديثا، وبناء دور الأيتام ومراكز الثقافة في كل مكان تمكنوا من الوصول إليه، فغزوا المناطق الإسلامية وزودوا كل هذه المؤسسات بالمئات من المبشرين بصفتهم معلمي اللغة الإنجليزية ويسمونهم "المتطوعون" من أجل السلام (Peace Cope ).

إن المبالغ المالية المصروفة على هذه النشاطات التبشيرية مبالغ خيالية إذ هذه المشاريع تتكلف تكاليف باهضة الثمن وهذا ما أوردته مجلة رابطة العالم الإسلامي: "إن المبلغ الذي أنفقه مجلس الكنائس العالمي خلال عام ميلادي واحد على ما يقوم به من نشاطات تنصيرية في العالم ومن ضمنها غانا عشرة الآف مليون دولار"(1) .

إن هذا الإنفاق كله خلال عام واحد فقط ومن خلال خطة مرسومة وعمل منظم واستراتيجية طويلة الأمد يشارك في تنفيذها عشرات الآلاف من المتطوعين من ذوي العقول المبدعة من جميع أنحاء العالم وماذا بعد؟.

وقلما نقرأ أو نسمع بأنهم عقدوا ندوة أو مؤتمرا لبحث خططهم وطرق تنفيذها، وقطعا إنهم يجتمعون وينسقون ولكنهم لا يسربون ما أجمعوا عليه ولا تصدر بذلك توصيات وقرارات معلنة.

(1) مجلة رابطة العالم الإسلامي العدد 44 .

٣٢ / ٥٣