التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧إن مكائد أعداء الإسلام من اليهود والنصارى ومن وافقهم في محاولة تدمير هذا الدين الحنيف، قد نشطت وكثرت جمعياتهم وعظمت إغراءاتهم وتفاقمت فتنتهم في زمننا الحاضر. فيجب على المسلمين مواجهة هذا العدوان، فلم يقف المسلمون على العموم مكتوفي الأيدي أمام الحملات التنصيرية، تساهل بعض الرؤساء المسلمين في مواقفهم مع المنصرين، إلا أن المواجهة كانت مستمرة، وما تزال قائمة ضد هذه الحملات التنصيرية. والمسلمون متحدون على ذلك في الزمن الحاضر وجعلوا ذلك هدفا مهما من أهداف الدعوة.
على أن المواجهة لا تتوقف عند مجرد حماية المجتمعات المسلمة من غائلة التنصير، بل تتعدى ذلك إلى درء الفتنة، وتستعمل في المواجهة مجموعة من الوسائل الخاضعة للتغيير والتبديل والتكييف بحسب بيئة المواجهة، والمهم عند المسلمين أن هذه المواجهات بأساليبها ووسائلها المتعددة لا تخرج بحال من الأحوال عن الإطار المسموح به شرعا مهما كانت قوة الحملات التنصيرية، ومهما اتخذ المنصرون من الوسائل غير النزيهة، فإن ذلك لا يبرر لنا نحن المسلمين إتباع هذا المنهج، فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، فالغاية لا تبرر الوسيلة.