التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠4- المعهد العالي للدراسات الإسلامية بكوماسي.
5- المعهد العالي للدراسات الإسلامية بتمالي.
6- كلية الدراسات الإسلامية واللغة العربية بأكرا العاصمة.
وهذه الوسائل كلها التي ذكرت فائدتها تعتبر قليلة في دفع عجلة الدعوة في غانا إلى الأمام، لأن جميعها تحتاج إلى التخطيط والدعم، والمدارس الدينية قد فشلت في أداء مهمتها التربوية، فخريجوها لا يستطيعون أن يعملوا بفعالية في المجتمع بسبب فقدانهم لنمط التربية الذي يتطلبه المجتمع وهم لا يعرفون اللغة الرسمية ( الإنجليزية ) ولذلك يقل تأثيرهم في حقل الدعوة، وتجدهم أقل خدمة ونفعا للجماعة المسلمة من أولئك الشباب الذين يتمتعون بتربية إسلامية وتربية عامة في نفس الوقت.
أما مسألة الدعاة فيجب أن تعيد الجامعات الإسلامية النظر في برنامجها ومنهاجها الذي تسير عليه في إعداد الدعاة، وذلك بسبب أن معظم الدعاة في المجتمعات الإسلامية غير قادرين على التأثير في المجتمع، والسبب كما أتصور أن المناهج في الجامعات لا تراعى فيها مختلف الأوضاع الاجتماعية في تلك البلدان، فالدعاة يهيأون وكأنهم يؤدون مهماتهم بعد التخرج في العالم الإسلامي فحسب، فهم يتقنون اللغة العربية إتقانا جيدا في حين لا يكادون يفقهون حديثا من اللغة الرسمية لبلدانهم، ويا ترى بأي وسيلة تقوم الدعوة لديهم؟
ومع هذا فإننا نجد الداعية الذي هو في الدرجة العالية من الكفاءة والأهلية وعلى مستوى رفيع من الفكر الناضج يعاني من نقص في الشجاعة والجرأة في إظهار الحق، والعلم الذي يمتلكه بصورة مقنعة وغير قادر على الدفاع عن قيم ومبادء الإسلام.
فعلى الجامعات الاسلامية أن تعيد النظر في مناهجها حتى تخرج دعاة قادرين على أداء رسالتهم والقيام بدورهم في آوطانهم في كافة طبقات مجتمعهم وطوائفه.
*دور مجلس التنمية وترجمة الكتاب الإسلامي: