التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وهذا أوجد هوة واسعة بين تلك المدارس وبين القطاعات الرسمية مما جعل المسلمين المتميزين بعيدين تماما عن قيادة المجتمع من الناحيتين الفكرية والإدارية.

من أجل ذلك أصبحت المدارس الإسلامية في غانا للفقراء والمساكين الذين لا يملكون دفع رسوم المدارس الحكومية فيلتحقون بالمدارس الإسلامية برسوم منخفضة أو مجانا، أو يلتحق بهذه المدارس الطلاب الذين لم يستطيعوا الاستمرار في المدارس الحكومية لضعف مستواهم العلمي. وإن يسر الله لأحدهم منحة إلى بلد عربي وأخذ الشهادة الجامعية رجع إلى مدرسته - إن استطاع - ليدرس جيلا آخر. ومع هذه الملاحظات إلا أن المدارس الإسلامية تساهم بجهد مبارك في توعية الناس وتعليمهم أمور دينهم ، وتحميهم من الوقوع في حبائل المنصرين وحيلهم.

ويرى الباحث أن لا ضر لو تخصص بعض المنح لمجالات أخرى للطب والصيدلة والزراعة والبيطرية وغيرها من العلوم التطبيقية فهو أنفع للدعوة وأجدى، إذ وجود داعية من هؤلاء المذكورين في المجتمع الإسلامي أكثر تأثيرا في الدعوة من جود خمسين ممن يقومون بالوعظ والخطب المنبرية فقط. وخاصة إذا كانوا غير مدربين، ويجعلون همهم سب الناس وتكفيرهم دون التفات إلى قوله تعالى ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴾(1) .

المبحث الثاني:

جهود المنظمات والمؤسسات الإسلامية الخيرية الوافدة:

هناك منظمات إسلامية في المجتمع الإسلامي في غانا تقوم بدورها في نشر الإسلام، ولابد من أن، نشير إليها ونذكر بعض أنشطتها

وتنقسم هذه المنظمات إلى نوعين:

النوع الأول: المنظمات تعنى بنشر المساعدات للمحتاجين.

النوع الثاني: وهي المنظمات تعنى بتوزيع المنح الدراسية.

أولا: المنظمات التي تعنى بنشر المساعدات للمحتاجين

1- لجنة مسلمي إفريقيا:

(1) سورة هود الآية 118.

٤٥ / ٥٣