الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

إضعافه، أو يتهاون به أو ينقصه، قد أكمله الله وأتمم به نعمته على المؤمنين واختاره شريعة للأنام لا عمل بسواه ولا قبول لما عداه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (المائدة / 3)

{

إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (آل عمران / 19)

هل يعقل أن يبقى هذا الدين العظيم الذي أسعد البشر بكمالاته صورة في نفوس أهله أو يزعم بعض من ينتمي إليه أن العلم الحيوي يخالفه، فيفضي به الأمر إلى الاختلاق والاعتراض بالسوء والطعن على كل من يبدو بشيء من العلوم النافعة.

إن الإسلام لا يؤيد بالسيئات والعيوب، وإنما يؤيد بالحسنات ومحاسن الأعمال، وقد رأيت يسيرا مما يجب على المسلمين أمام الحالة العصرية وسترى بحول الله أيضا، ولا التفات إلى أقوال الذين أضناهم الجمود ولم يرق لهم أن ينهض المسلمون إلى إنارة الأذهان واستعمال المواهب العقلية واستخدام العلوم، حتى يكون ديننا في عز ومنعة بقوة أهله لا تؤثر فيهم ترهات الذين لم يألوا جهدا في مقاومته بدعاة مبشرين تحت ما تسميه حكوماتهم بحرية الأديان، ما نهى الدين قط أن يكون المسلمون في العزة والباس والرفاهية التي عليها الأوروبيون باستخدام اللوازم واستنتاج دقائق الحياة واستفراغ الجهد والطاقة، واستعمال حتى لحظات أعمار البله، قال - صلى الله عليه وسلم -: (اعملوا ولا تغتروا

١٣٠ / ١٨٤