الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الاختيارية التي هي مناط الثواب والعقاب والمدح والذم:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النحل / 97)

(من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد).

كل شعب تمسك بالبساطة ولم يحفظ مميزاته الجميلة بسياج العرفان فإنه يكون نهبة للأخطار وعرضة للاضمحلال.

والثروة الخالدة هي العلم وهو مع الرفاهية سعادة في سعادة، وهي بدونه عذاب وشقاوة، إن المعارف من أعظم ما يتترس به الشعوب والأفراد، وهي السلاح في كل معترك والأنيس في الوحدة والدليل إلى كل مطلوب والنور في الغياهب والرشيد عند كل حيرة، والعلوم الحيوية قوة مندفعة إلى الأمام لا يمكن إيقافها ولا حصرها في مكان واحد.

القول في الاتحاد

أنعم بنعمة الاتحاد إذا صدرت من أفئدة نقية طاهرة فإنها تفرح القلوب المحزونة وتبعث الآمال والرجاء، وتجدد الروح وتوقظ النفوس الخاملة، نعم كلمة طيبة ونغمة شجية تنعش الآيسين وتفتح الباب على مصراعيه للراجين، والاتحاد يحيي موات النفوس حياة الحبوب بالقطر، وينبت فيها صالح العمل إنبات الربيع البقل،

١٦٤ / ١٨٤