الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
نحمدك يا من شرحت صدورنا بنور الإيمان والتوفيق، أرشدتنا إلى سبيل النجاة من الحيرة والضيق، وملأت قلوبنا إخلاصا للدين، فكان أكبر باعث إلى إحيائه بخدمة العلم وإحياء سيرة سيد المرسلين، رغم كيد الكائدين ومعاكسة الخائنين، حمدا يكون لنا نورا يسعى بين أيدينا يوم ينكشف الغطاء عن مساوي المفسدين. ونصلي ونسلم على أشرف المخلوقات، مطهر النفوس من وسن(1) الجمود والغباوة، سيدنا محمد الذي من تمسك بهديه سعد في الدارين. وآله وصحبه الذين تحملوا كل إذاية وعبء(2) في سبيل تأييد الحق المبين.
وبعد فإن الله عز شأنه، خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه بالعقل، ولولاه لكان في مستوى البهيمة، فتح له سبيلي السعادتين، وهداه النجدين، فمنه من كان بلدا طيبا
٣ / ١٨٤