الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١ويقين من نفسه لأنه يثلج الصدور وبصيرة من أمره في علمه ويعقبه في حجته السرور ليهلك من هلك عن بينه ويحيى منحي عن بينه إلى أن قال المصنف وبفائدة المنطق حاج الله المشركين في القرآن وقرعهم ببراهينه)
وأورد الإمام رسائل أخوان الصفا ونوه بشأنها تنويها وهي أصول الفلسفة وعمدتها وجمعت من الفنون التي ذمها المفتون، أبعد هذا يقام لضوضاء(1) الجهلاء وزن؟! ولولا خشية الإطاله لأوردنا لك ما يبهر العقول، ولنكتف بمصة من وشل(2) فإذا تأملت بعين بصيرتك – وقد اتخذت الإنصاف رائدك(3) ونبذت عنك غلاف الجمود – في كل ما ألممنا به مما كتبه هؤلاء المتبحرون في علم الشريعة أدركت
سذاجة(4) فكرة ذلك المسكين وتهتره بدون روية(5) ولا بصيرة واندفاعه بباعث الشهوات الخسيسة ما يجب عليه أن يندب(6) حظه ويبكي على نبوه(7) عن مقعد أهل النبل(8) وتلكده(9) بذوي الحماقة والجهل
ولأهل العصر توسع في معنى الفلسفة ولذا أطلقوها على
(1) كثرة الأصوات
(2) قليل من كثير وقد يطلق الوشل على القليل وهو ضد
(3) رسولك والأصل رسول لطلب الكلا.
(4) البساطة
(5) فكر
(6) يندب يبكي والحظ النصيب
(7) نبا السيف عن مكانه أخطا المحز
(8) العقل والنجابة والذكاء والحذق
(9) التزاقه ولزومه لهم