الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

النتائج الفكرية العلمية وكل ما يعتمد على البحث الفكري فقالوا فلسفة الآداب وفلسفة العربية كما يقال فقه المسئلة. وكانت في الأصل هي علم الحكمة والمنطق مفتاحها ودليل الصواب ومقوم العقل ومسع دائرة الفكر وذلك متى كان ملكة للإنسان تترتب عليه حركات فكره وهذا يحصل بكثرة التمرين والاستعمال وقد أطال ضياء الدين الثميني في إطرائه(1) في الشرح نقلا عن شرح المطالع، قال بعد كلام طويل: (أصبح العلماء الراسخون الذين تتلألأ(2) في ظلم الليالي أنوار قرائحهم الوقادة، واستنارت على صفحات الأيام آثار خواطرهم النقادة، يحكمون بوجوب معرفته، ويفرطون في إطرائه ومدحه، حتى أن الشيخ أبا علي بن سينا إذا حاول التنبيه على جلالة قواعده وفضلها قال: المنطق لكم العون على إدراك العلوم كلها، وأبا نصرالفارابي ذلك الفيلسوف الذي لم يظفر بمثله في تحقيق المعاني وتشييد المباني، وترقى أمره إلى حيث لقب بالمعلم الثاني، رآه كالعقد النفيس، وإذا قاسه بالعلوم الأخرى أحله منها محل الرئيس. الخ

فارجع إلى الكتاب فإن فيه ما يثلج(3) الفؤاد، ويميط(4) الأذى عن طريق المراد

وبهذا النزر(5) اليسير يظهر للبصير

(1) مدحه

(2) تشرق

(3) يطمنه ويسكنه

(4) أزال والأذى الضرر.

(5) القليل. تأمل ما أوردناه في هذه الصفحة مع ما نقله المخذول عن ابن السبكي تدرك الحق

٣٢ / ١٨٤