الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣الإسلام من غيرها ومقار الأمم والأجيال السالفة، حتى إذا وقفت على شيء منها في الكتاب العزيز فإنك تكون على بصيرة منه، ولا سيما في هذه الظروف التي أصبح البشر فيها مرتبطا ببعضه، الأفريقي مرتبط بالأوروبي والعكس وهكذا، يحتاج كل إلى نتائج الآخر ويستمد كل من الآخر بمواد قطره، ومن القبيح أن يتعاطى الإنسان التفسير ولا يعرف من هذه الفنون التي أودعها الله في كتابه شيئا.
1. الجرافيه دليل السياحة السياحة رأس النجاح وأس الفضائل وكم مرة حث القران عليها ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور﴾ ِ (الحج / 46)
الآية ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (العنكبوت / 20) وأمثالهما من الآيات الواردة بصيغة التوبيخ والإنكار، لكنا نحن ما أجهلنا بحاضرنا وبادينا وما أشد تقصيرنا في أداء الواجب
لم لا نعلم الجرافية ونسير في الأرض ونسافر في طلب المعالي؟ لم لا نتبع سبيل الأسلاف الذين كانوا يسافرون الشهور لمسئلة واحدة من العلم؟،لم لا نعرف هذا الفن فنعلم مواقع البلاد ونتائجها؟ ونعلم كيف نستوردها لتحصيل الثروة كالأجانب؟
أليس من العار أن لا نعلم موقع عمان مثلا، أو الزنجبار أو الآستانهة أو غيرها من المواقع الهامة ونرحل إليها ونجتمع بإخواننا