الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤أينما حلوا، ونزيل سوء التفاهم بين المسلمين حتى يلتئم شعث الإسلام ويرأب صدعه(1).
أصبح هذا الفن يعرفه صغار التلاميذ، من الأجانب والعالم الإسلامي الضليع لا يعرف منه شيئا، أليس من العار المبين أن يسود الإسلام في الصين حتى يبلغ سبعين مليونا ولا نعرف عن أحواله شيئا؟
ولنورد لك ما كتبه شمس الدين أبو يعقوب من رسائل إخوان الصفا؛ لتزداد يقينا بما عليه الجامدون، من الإجرام والغباوة وتسفيه الحق حتى لايلتبس عليك أمرهم فتكون من الهالكين، قال رحمه الله:
(الرسالة الخامسة) في جغرافية الأرض يعني صورة الأرض والأقاليم وبيان (بأن الأرض كروية الشكل)، بجميع ما عليها من الجبال والبحار والبراري والأنهار والمدن والقرى، وكيفية تخطيطها ومسالكها وممالكها، والغرض منه هو علة ورود النفس
إلى هذا العالم والحض على التفكير في هذه الآيات اللاتي في الآفاق لأنفس الغفلين عنها حتى يتبين لهم الحق، فيستعدون للرحيل والتزود إلى دار الآخرة قبل الممات وفناء العمر وتقارب الأجل وقبل الفوت والندامة(2).