الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الأحجار توجد مغطاة بطبقة سوداء لماعة تشبه الورنيش، وتحتوي على أنواع متعددة من الصخور، أحيانا يتصاعد منها غاز (الإيدروجين) والمركبات الشهيرة المحتوية على كمية وافرة من هذا المعدن، إلا أكسيد الحديد أي الحديد المغناطيسي.

ثانيا: كربونات الحديد، ويوجد مركب آخر وهو (سيسكوي أكسيد الحديد) وأما كبريتور الحديد فيوجد بكثرة في الأرض، ولكن لا يستعمل لما ينفق في سبيله من العناء والمال والحديد المتصل به رديء.

وأكسيد الحديد المغناطيسي يوجد بكثرة في طبقات الأرض العتيقة، وله أحيانا صفات حسنة وقد يكون جبالا كما في بلاد السويد ونيرويج.

وأما كربونات الحديد فتوجد مبلورة على هيئة عروق في الأرض العتيقة أيضا، وفي بعض الأحيان يجدونه بين طبقات الفحم الحجري فتتلون باللون الأسود ويعطونه اسم حديد حجر الفحم(1).

فتأمل أيها العاقل الذي يريد الوقوف على أسرار كلام الله الذي أنزله هداية ورحمة جامعا لما فيه صلاح المعاش والمعاد للإنسان، والمسلمون من غفلتهم عنه معرضون (وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف / 105)

(1) الجواهر السنية

٥٦ / ١٨٤