الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨بهذه الفنون أصبح الإنسان يمخر عباب الأرض؛ لاستخراج مكنونات أحشائها واستخدام الميكانيكية، وسراج الغياهب، والسوائل وغيرها من موارد الحياة التي هي من آلاء الله، (فبأي آلاء ربكما تكذبان) سبحان بديع السماوات والأرض القادر المريد.
علم الكيمياء
علم باحث عن تحليل الأجسام وتركيبها، سواء كانت تلك الأجسام بسيطة أو مركبة، فيكون هذا العلم باحثا عن كيفية تفاعل الأجزاء العنصرية الدقيقة المركب منها الجسم في بعضها وعن طبيعة تلك الأجزاء وعن طريق كيفيات تحليل الأجسام ثم تركيبها.
فخرج علم الطبيعة فإنه باحث عن النسب بين الأجسام من حيث إنها كتل وعن الخواص العامة للأجسام وعن وسائط ذلك التفاعل.
وعن تفاعلها الميكانيكي في بعضها، وخرج علم الفلك؛ لأنه إنما يبحث عن الأجرام السماوية من حيث حركاتها ودورانها وغير ذلك.
ففي سنن الكائنات: الكيمياء القديمة كان الغرض منها
٥٨ / ١٨٤