الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩معرفة (حجر الفلاسفة) وهو الجوهر الذي إذا وضع على أي معدن يصير ذهبا على حد زعمهم، ومعرفة (إكسير الحياة) وهو الذي كانوا يظنون أنه يعيد الشيخ شابا أو أنه يشفي جميع الأمراض، وأما الآن فالغرض من الكيمياء معرفة أصول المركبات، وكيفية تركيبها وتحليلها، وهذه الأصول تسمى بالعناصر، وهي كثيرة ولكنها الآن لا تتجاوز الثمانين، ومن أهمها الحديد والنحاس والأكسجين والكربون.
قلت) وبتلك الخرافات الباردة تعلق الجامدون الذين لا يصرفون مواهب أفكارهم في حقائق الكون والترقي الروحي بالبحث في أسراره، وبها تصوروا الفنون الكونية وهم يمرون عليها في كتاب الله العزيز الذي أنزله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين.
ما أخسر صفقة هؤلاء وما أسوأ حالهم، يتلون آيات الله ولا يتدبرونها، وتقرعهم نوائب الجديدين ولا يعتبرون بها
(كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول)
وفي الجواهر السنية بعد أن تكلم على تاريخ الفن وأطواره (ثم) جمع الرجال، ما كان مفرقا من تلك الأعمال ورتبوه على قواعد معقولة حسب الإمكان ثم دونوه علما مستقلا كامل الحدود