الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الفنون، ثم بحفظ شعر الحماسة والأخلاق الطاهرة والمحاسن والحكمة والفضائل وقطع نثرية من ذلك القبيل، بعدة آيات وأحاديث وشرح ذلك كله لهم وما يناسبه من الأمثال، أما ما يخل بالأدب الإسلامي من المجون والسخف والتغزل فلا وجود له وحسنا فعل أربابها، وما قيل من وجوده فاختلاق محض ومع وجود شيء من ذلك في دروس أولئك المختلقين وآدابهم، أولئك الذين يطعنون فيما رأيته وتراه من العلوم ويتخلل دروسهم مثل قول الشاعر:

(قد أقبلت عزة من عراقها من عراقها)

وقوله: (اعد نظرا يا عبد قيس)

مما يخجل العاقل من ذكره وسماعه، وما انتبهوا إلى سنة الله في كتابه العزيز من التعبير بالكناية كقوله تعالى ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمَ﴾ (البقرة / 223) وقوله ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء / 21) وقوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ﴾ (البقرة /222)

وأمثالها من التعاليم العالية والآداب الكاملة. ونود أن يوجد تدريس علم النفس حتى تتربى القوى العقلية في الناشئين وتنمو وتسمو مداركهم وتتثقف غرائزهم.

وما أحوج بلادنا الجزائرية إلى المدارس وأنواع العلوم الإسلامية فقد انتشرت في جميع أرجائها المدارس الفرنساوية

٧٧ / ١٨٤