الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وفقدت منها المدارس الإسلامية، اللهم إلا شيئا يذكر مع ضعف التعليم وهذه منافسة عظيمة للتعاليم الإسلامية وإن استمر الأمر على هذه الحال فستصبح تعاليمنا في خبر كان ولله عاقبة الأمور.

ولا بأس أن نأتي بنزر من الكلام على الفطرة وتضاربت آراء الباحثين في نزعاتها، وعند بعض هي نقاوة القلوب وطهارتها واستعدادها للخير، ويدل لهذا قوله - صلى الله عليه وسلم - (خلقت هذه القلوب حنيفية إلا ما كان من الشيطان فإنه يخترمها عما خلقت له) وقوله عليه الصلاة والسلام: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)

وعند آخرين هي الإسلام، واستدلوا لقولهم بقوله تعالى ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الروم / 30)

ومنهم من يرى هي استعدادها للخير والشر، ومنهم من يرى هي هيي استعدادها للخير والشر، ومنهم من يرى هي خلوها منهما، ومنهم من يرى أنها الشر

ويستدلون برأي أبي الطيب المتنبي(1) في قوله:

(1) أبو الطيب أجمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد أحد كبار الشعراء الراقي الخيال الدقيق التصوير العيد ي المرمى، له سلاسة وانسجام في شعره ما جعله جذابا للقلوب، كان مصاحبا لسيف الدولة، وله فيه كثير من القصائد ولكافور الإخشيدي في مصر ولعضد الدولة بفارس، توفي سنة 354هـ.

٧٨ / ١٨٤