الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩وكم نزلت به من النكبات، وتحمل من ويلات تنوء(1) بها الراسيات وكثيرا ما رزح تحت كلكل(2) الاضطهاد والاعتساف.
وطن لم يزل ينكب بما جره فسدة أبنائه الخائنين العاقين المسلوبي الإيمان ولسان حاله يقول:
وردت علي وقائع وشدائد وردت على الأيام صرن ليالي
هكذا تشقى أوطان بأبناء جهلة نحس مستمر، وتسعد بأبناء بررة عارفين كيف كيف تجلب السعادة إليها. ولقد صدق والله القائل:
أنَّى اطلعت على البلاد وجدتها
تشقى كما تشقى الرجال وتسعد
قاتل الله الجمود والغباوة، يذران نفوسا أعضاء مشلولة(3) في الهيئة الاجتماعية
تصدى أشخاص منذ أن قامت فئة لخدمة العلم والدين والأخذ بيد الشبيبة الناهضة لمقاومتها بالطعن وإيجاد العقبات والصد عن سبيل العلوم، تارة بالسعاية وحينا بالشتائم على صحف لاخلاق ولاذمة لذويها وطورا بالتغرير والمكر.
تولى كبرهم شخص حلقات عمره ضروب من الفتن والأهواء.
كتب رسالة فوزعت بين الناس مجانا، حشر فيها هجر القول
(1) تثقل وتميل، ورزح سقط إعياء وهزالا
(2) الصدر والاضطهاد القهر، والاعتساف الظلم والجور
(3) يبست وفقدت قوتها