الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠

وأباطيل وأدلة محمولة على ما لم ياذن به الله، وأحكاما لم ينزل بها سلطانا، مزج فيها بين الغث(1) والسمين والرث(2) بالقشيب(3) والصفو بالكدر والغرر(4) بالغرر

(كمحتطب في اليل مهما يجد يضم)

إنا لنربأ بأنفسنا – لولا وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أن ننفق جزءا من حياتنا في جانب هؤلاء الذين خذلهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم، ولعمرو الحق إن نسبة تلك الرسالة إلى من له ذرة من الإيمان أو مسكة من العقل عار وخزي، لولا الواجب لقلنا (سلام عليكم لانبتغي الجاهلين) ولقلنا ما قاله المعري:

ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا

تجاهلت حتى ظن أني جاهل

وإنا لخصنا ذلك الإملاء في عشرة فصول هي محوره ومدار هوج(5) المملي المغرور

أولا: الشباب المتعلم في معزل عن تعلم دينهم.

ثانيا: ذم العلوم الفلسفية مطلقا، وذم العلوم العصرية.

(1) الهزال

(2) الخلق

(3) الجديد

(4) الهلاك والغش والغرر جمع غرة مستعار للشيء المستحسن

(5) الطيش والتسرع

١٠ / ١٨٤