الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٧فمتى حصلت للتلميذ ملكة في علم من العلوم رغبت نفسه وتشوقت إلى الاستزادة منه وتوسيع ملكته فيه، ثم لايزال ينتقل فيه تدريجا حتى يصل الغاية ويصير فيه إماما، بخلاف ما إذا خلط عليه من أول الأمر عجزت نفسه عنه وذهبت زهرة عمره بدون جدوى، لهذا كان أغلب المتعلمين ينقطعون عن العلم عندما يرون عدم التحصيل، فكان فساد التعليم جناية على مواهب كثير فعاقتها عن إبراز آثارها والانتفاع بها.
فالتعليم النظامي العصري جميل سريع مع نمو مواهب التلميذ تدريجيا، فكان كالمذكى لها إذا كان بيد المخلصين الأمناء، وإنكار حسن التعليم الآن وترقيه من قبيل انكار المحسوس وذمه، من (المفتون) ضفاطة(1) وخطل.
(1) الجهل وضعف الرأي
٩٧ / ١٨٤