الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٢

تمهيد

إنَّ الناظر في حال معظم مناحي حياة الأمَّة اليوم يرى مفارقات عجيبة تترك في النفس أثرًا عميقًا من الحسرة، ولا يجد له سببا سوى انحراف الأمَّة عن الجادَّة الحقِّ، وتنكبها عن الطريق الذي أرشد إليه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. وبالرغم من تيقُّن المسلمين بأنَّ دين الله تعالى الذي ارتضاه للإنسانية هو المخرج، إلاَّ أنَّ معظمهم يتنكَّب الطريق ويسير وفق أهوائه ونزواته في معترك حياته؛ فكان يتلقى صنوف المصائب مصداقا لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (طه:124).

فالإعراض عن ذكر الله هو هجران أحكامه الشرعيَّة التي نزلت في كتابه الكريم، والتي جاءت بها الروايات الصحيحة الموافقة للقرآن الحكيم في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشرْع الله تعالى كاملٌ لا نَقص فيه ولا خلل، إذ لم يُغفل أدنى التفاصيل الدقيقة من

١٠ / ٥١