الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٦

العُشِّ، فلا يُعتمد على العقد المؤقَّت في أن يكون صالحًا لعمارة الأرض.

كما أنَّه لا هزل في النكاح ولا لعب، فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: «ثلاث جدُّهنَّ جدٌّ وهزلهنَّ جدٌّ»، ومنها النكاح؛ فلا هزل في العقد؛ فلو تزوَّج رجل بامرأة هزلاً لثبت النكاح، وكذا لو طلَّقها هزلاً أو أعتق عبده هزلاً؛ فإنَّ النكاح والطلاق والعتق جدُّهن جدٌّ، وهزلهنّ جدٌّ(1).

إنَّ عقد النكاح كما يعقد بشروط وأركان مفصَّلة في مضامينها، فإنَّه لا يُفسَخ أيضا إلاَّ بشروط وأركان مفصَّلة أيضا، فكما أنَّ العقد لا هزل فيه ولا لعب فكذلك فسخه لا هزل فيه ولا لعب، إذ التلاعب بها يعرِّض الأسرة للتفكُّك، وهي الرباط الذي يجمع بين أفراد الأمَّة المسلمة، فإذا كانت هذه الروابط تقع عن طريق الهزل واللعب استحال المجتمع الإنسانيُّ مجتمعًا حيوانيًّا.

(1) طلعة الشمس: الشيخ نور الدين السالمي، مكتبة الأمام السالمي، مسقط، ودار الرشيد، بيروت، ط1، 2008، ج2 ص 406.

١٤ / ٥١