كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٥من صلبه أم هو ابن سِفَاح، فضلا عن العمِّ والخال والجدِّ وغيرهم من الأقارب والأباعد، وهذا ما يقطع الأواصر ويستحيل معه إقامة شرع الله تعالى.
فقد شرع الله تعالى عقد النكاح ليربط بين الزوجين على أركان وشروط مفصَّلة في كتب الفقه، لا يجوز الحيد عنها، ولا يمكن لمسلم يدَّعي الإيمان أن يعبث بهذه العلاقة المقدَّسة بحال من الأحوال، لقد سنَّها الله تعالى وأحاطها بنصوص قرآنيَّة فسمَّى هذا العقد بالميثاق الغليظ في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21)﴾ (النساء:21) فليس الميثاق الغليظ بالذي يُعقَد عن طريق العفوية، وإنَّما يكون بالتروِّي وحسن الاختيار، فعقد الزواج مبنيٌّ على التأبيد، وجمهور علماء الأمَّة على تحريم النكاح بنيَّة الطلاق أو نكاح مؤقَّت أو ما يسمَّى نكاحَ المتعة، فالزواج الذي أراده الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ليس مجرَّد استمتاع المتزوجين ببعضهما، بل هو لوضع خلية صالحة تكون مستقرًّا للزوجين ومرتعًا لذريَّتِهما، فتحديد مدَّة العقد إفساد لهذا