الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٩

بعد هذا النداء يكون ذا أهمية قصوى، فأهميَّة الأمر من أهميَّة المنادَى، فليس توجيه الأمر مباشرة بيا أيها الذين آمنوا كتوجيهه إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم -.

فلمَّا كان النبيء - صلى الله عليه وسلم - إِمامُ أمَّته خصَّه الله تعالى بالنداء الذي يعمُّ قومه كلَّهم لأَنَّهم لا يَصدُرون إِلا عنه، كما يقال لرئيس القوم يا فلان افعلوا كذا إِظهاراً لتقدُّمه وصدورهم بأَمره(1).

تحكيم الحكمين:

ومما يحفظ الأسرة ويصونها تحكيم الحكمين في حال مخافة الشقاق بين الزوجين وهذا ما أمر الله تعالى به في قوله في سورة النساء: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)﴾ (النساء: 35)

(1) تيسير التفسير، امحمد بن يوسف اطفيش (القطب)، تح/ الشيخ إبراهيم طلاي، المطبعة العربية، غرداية، 2002، ج: 15، ص:123.

١٧ / ٥١