الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فابعثوا حَكَماً عدلاً مِن أَهلها وحَكَماً عدلاً من أهل الرجل ينظران في النصيحة لهما فيعظان الظالم. وهو أن يخلو حَكَم الرجل بالرجل فيقول: أخبِرني بما في نفسك فإنِّي لا أستطيع أن أفرِّق أو أجمع إلاَّ بأمرك. فإن كان الرجل هو الناشز الظالم قال له: فرِّق بيني وبينها، فلا حاجة لي فيها. وإن لم يكن هو الناشز قال له: أرضها من مالي بما أحبَّت ولا تفرِّق بيني وبينها. ويخلو حَكَم المرأة بالمرأة فيقول: أخبريني بما في نفسك. فإن كانت هي الناشزة قالت له: أعطه من مالي ما شاء وفرِّق بيني وبينه. فإن لم تكن هي الناشزة قالت له: اتق الله ولا تفرق بيني وبينه، ولكن استزده لي في نفقتي، ومُرْهُ أن يُحسن إليَّ. ثم يلتقي الحكمان. وقد علم كلٌّ منهما ما قال له صاحبه؛ فإن أرادا إصلاحاً بين الرجل والمرأة أخذ كلٌّ منهما على صاحبه يميناً لتصْدُقْني وأصدقْك. فإذا صدق كلُّ واحد منهما صاحبه عرفا من أيٍّ جاء النشوز. فإن كان من قِبَل الرجل قالا له: اتّقِ الله، فإنك أنت الظالم الناشز، فارجع إلى أمر الله، فيأمرانه بالعدل، ويأخذانه

١٨ / ٥١