الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الحيض عشرة أيَّام ـ وهو في أثناء ذلك الانتظار يمكنه أن يجامعها، فإن هذه المدَّة واستمتاع أحدهما بالآخر كفيل بأن يزيل الغضب من الرجل، وأن يقيم من سلوك زوجته بالمقابل، ثم تحيض زوجه وينتظر أيَّامَ حيضها وأقلُّها ثلاثة أيَّام، وبعد أن تتطهَّر وقد ذهب عن زوجِها الغضب يكون قد اشتهى منها قضاء وطره، ألا يكون هذا سببا عظيما في إعادة اللحمة والألفة بين الزوجين المتنافرين؟ بلى، حقًّا إنها حكمة الله تعالى.

إحصاءُ العدّة:

إنَّ الطلاق سرٌّ بين المطلِّق ومطلقتِه؛ فلا يجوز الإعلان عنه إلاَّ إلى الشاهدين العدلين أثناء العدَّة، فإن راجع المطلِّق زوجه أعلَم الشاهدين بالمراجعة، وإن انقضت العدَّة ولم يراجع أعلن بالطلاق، ولا يكون الإعلان إلا بعد انقضاء العدَّة، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ وفي هذا الحُكم حِكم عظيمة فهي تكمم أفواه الفتَّانين والفتَّانات بينهما، بينما لو أعلن الطلاق لحظة النطق به في الأسرة أو المحكمة فإنَّ شياطين الإنس والجنِّ

٢٥ / ٥١